نبذة تاريخية عن سباق الهجن

تعتبر رياضة سباق الهجن من أهم الرياضات لدى بعض العرب من سكان البادية والجزيرة العربية، وتلقى انتشاراً واسعاً بين سكان هذه المناطق، والهجن هو نوع من أنواع الإبل الذي يستخدمونه في الركوب والرياضة، وتنتشر رياضة سباق الهجن في بعض الدول العربية من أهمها المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان وقطر ومصر والمملكة المتحدة الإماراتية والبحرين والأردن، وتحرص هذه الدول على إقامة سباقات متنوعة للهجن وإقامة احتفالات متنوعة أثناء فترة السباقات، وتلقى هذه الرياضة جماهيرية كبيرة في الدول السابق ذكرها وذلك لأصالة الإبل وصلابتها فهي رمز الصبر إذ أنها تتحمل العطش لمدة كبيرة قد تصل لعدة أيام مقارنة بباقي الكائنات فالجمل هو الكائن الحي الوحيد الذي يتحمل العطش لفترات زمنية كبيرة، وموطن الإبل الأساسي هو الصحراء حيث تنتشر الإبل بكثرة في البادية ولدى البدو أعداد كبيرة من الإبل يستخدمونها في أمور عدة، يستخدمونها للتنقل وللأضحية وللإستمتاع بممارسة الرياضة وفوزها في السباقات.

سباق الهجن في الإسلام

كانت رياضة سباق الهجن من الرياضات المفضلة والمحبوبة لدى المسلمين في العهد الإسلامي، حيث أنهم كانوا يستخدمونها في تعليمهم الفروسية وتعلمهم الشجاعة واكتساب صفة من أهم صفات الإبل وهي الصبر، حيث كانوا يستمتعون بإقامة السباقات بين الإبل والمشاركة فيها ومشاهدتها، فإن سباق الهجن له باعٌ طويل في الرياضات وانتقل من وقتها إلى الأبناء والأحفاد فهي رياضة متوارثة عبر الأزمان وعبر الأجيال.

تبدأ الإبل بالجري في أول السباق ولكن تدريجياً تبدأ ببطئ أولاً ثم تزداد سرعتها أثناء الجري إلى أن تصل إلى خط النهاية، وتستطيع الجري بسرعات عالية جداً حتى يُظن أنها تقفز وهي لا تستطيع القفز.

كان للإبل في العصور القديمة أهمية كبيرة جداً، وذلك لأنها كانت تستخدم كوسيلة أساسية للتنقل والسفر عبر البلاد، ولكن مع التطور المتوالي فقدت أهميتها تدريجياً كوسيلة للنقل، وأصبحت تستخدم للسباقات أو الذبح فقط، مما جعل مسابقات الهجن أكثر شيوعاً الآن عن العصور القديمة، وأكثر المهتمين بهذه الرياضة هم الملوك والأمراء والطبقات العليا في المجتمع، حيث أنهم يعتبرونها كالفروسية رمز الأصالة ورياضة تراثية يحرصون على المحافظة عليها خوفاً من الإندثار.